رحيل سفير الفقراء أحمد فؤاد نجم

0 51

يوافق اليوم ذكرى رحيل الشاعر المصري أحمد فؤاد نجم، الذي لقب بالفاجومي المصري.


يعتبر نجم أحد أهم شعراء العامية في مصر، وأحد أشهر اليساريين بها، وأحد ثوار الكلمة، واسم بارز في الفن والشعر العربي الملتزم بقضايا الشعب والجماهير الكادحة ضد الطبقات الحاكمة الفاسدة، وبسبب ذلك سُجن ثمانية عشر عاماً. يترافق اسم أحمد فؤاد نجم مع ملحن ومغن هو الشيخ إمام، حيث تتلازم أشعار نجم مع غناء إمام لتعبر عن روح الاحتجاج الجماهيري الذي بدأ بعد نكسة حزيران 1967.

قال عنه الشاعر الفرنسي لويس أراجون: إن فيه قوة تسقط الأسوار، وأسماه الدكتور علي الراعي “الشاعر البندقية”.

في عام 2007 اختارته المجموعة العربية في صندوق مكافحة الفقر التابع للأم المتحدة سفيرًا للفقراء.

ولد أحمد فؤاد نجم لأم فلاحة أمية من الشرقية (هانم مرسى نجم) وأب يعمل ضابط شرطة (محمد عزت نجم)، وكان ضمن سبعة عشر ابن لم يتبق منهم سوى خمسة، والسادس فقدته الأسرة التحق بعد ذلك بكتّاب القرية كعادة أهل القري في ذلك الزمن.

أدت وفاة والده إلى انتقاله إلى بيت خاله حسين بالزقازيق حيث التحق بملجأ أيتام 1936 – والذي قابل فيه عبد الحليم حافظ- ليخرج منه عام 1945 وعمره 17 سنة، بعد ذلك عاد لقريته للعمل راعي للبهائم ثم انتقل للقاهرة عند شقيقه إلا أنه طرده بعد ذلك ليعود إلى قريته. بعدها بسنوات عمل بأحد المعسكرات الإنجليزية وساعد الفدائيين في عملياتهم، بعد إلغاء المعاهدة المصرية الإنجليزية دعت الحركة الوطنية العاملين بالمعسكرات الإنجليزية إلى تركها فاستجاب نجم للدعوة وعينته حكومة الوفد كعامل بورش النقل الميكانيكي، وفي تلك الفترة قام بعض المسؤولين بسرقة المعدات من الورشة وعندما اعترضهم اتهموه بجريمة تزوير استمارات شراء مما أدى إلى الحكم عليه 3 سنوات بسجن قره ميدان، حيث تعرف هناك على أخوه السادس (على محمد عزت نجم)، وفي السنة الأخيرة له في السجن اشترك في مسابقة الكتاب الأول التي ينظمها المجلس الأعلى لرعاية الآداب والفنون، وفاز بالجائزة وبعدها صدر الديوان الأول له من شعر العامية المصرية (صور من الحياة والسجن)، وكتبت له المقدمة سهير القلماوي ليشتهر وهو في السجن.

بعد خروجه من السجن عُين موظفاً بمنظمة تضامن الشعوب الآسيوية الأفريقية وأصبح أحد شعراء الإذاعة المصرية وأقام في غرفة على سطح أحد البيوت في حي بولاق الدكرور بعد ذلك تعرف على الشيخ إمام في حارة خوش قدم (معناها بالتركية قدم الخير) أو حوش آدم بالعامية ليقرر أن يسكن معه ويرتبط به حتى أصبحوا ثنائي معروف وأصبحت الحارة ملتقى المثقفين. من أهم اشعار أحمد فؤاد نجم كتابته عن جيفارا رمز الثورة في القرن العشرين.

ومن أبرز قصائده “يا فلسطينية”

يا فلسطينية والبندقاني رماكو

بالصهيونية تقتل حمامكو في حماكو

يا فلسطينية وانا بدي اسافر حداكو

ناري في ايديا وايديا تنزل معاكو

على راس الحية وتموت شريعه هولاكو

يا فلسطينية والغربة طالت كفاية

والصحرا اّنت م اللاجئين والضحايا

والارض حنّت للفلاحين والسقاية

والثورة غاية والنصر اول خطاكو

يا فلسطينية والثورة هي الاكيدة

بالبندقية نفرض حياتنا الجديدة

والسكة مهما طالت وبانت بعيدة

مدّ الخطاوي هوه اللي يسعف معاكو

يا فلسطينية فيتنام عليكو البشارة

بلنصرة طالعة من تحت مية الف غارة

والشمعة والعة والامريكان بالخسارة

راجعين حيارى عقبال ما يحصل معاكو

وفاته

توفي أحمد فؤاد نجم في يوم الثلاثاء 3 كانون الأول/ ديسمبر 2013 عن عمر يناهز 84 عاماً، بعد عودته مباشرة من العاصمة الأردنية عمان، التي أحيى فيها آخر أمسياته الشعرية برفقة فرقة الحنونة بمناسبة ذكرى اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.

جوائز وتكريمات

عام 2007 اختارته المجموعة العربية في صندوق مكافحة الفقر التابع للأم المتحدة سفيرا للفقراء.

عام 2013 فاز بجائزة الامير كلاوس الهولندية وهي من ارقى الجوائز في العالم ولكن وافته المنية قبل استلامها ببضعة ايام.

حصل على المركز الأول في استفتاء وكالة أنباء الشعر العربي.

في 19 ديسمبر 2013 وبعد وفاته منح وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى.

أقرأ أيضاً : موقع فيسبوك يحظر عشرات الحسابات الفلسطينية

المصدر وكالات 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.