​​​​​​​الجدار العازل قضم للأراضي السورية في معمعة الصراعات الدائرة

0 51

يشق الجدار العازل التركي حواف الأراضي السورية في الحدود الشمالية، في عملية احتلالٍ غير معلنةٍ عنها؛ وسط الصراعات والأوضاع المتأزمة في البلاد، في ضرب لجميع الأعراف والمعاهدات الدولية بعرض الحائط من قبل الدولة التركية.


من بلدة عين ديوار أقصى شمال شرقي سوريا وصولاً إلى قرية زور مغار حيث نهاية الجدار على ضفاف نهر الفرات، وعلى طول الشريط الحدودي مسافة 415 كيلومتراً، بَنت تركيا الجدار الإسمنتي الفاصل مع سوريا خلال عامي 2016 و2017.

اعتُبرَ الجدار التركي العازل كثالث أطول جدارٍ في العالم بطول 688 كليومتراً، بعد سور الصين العظيم والجدار العازل بين الولايات المتحدة الأمريكية وجارتها المكسيك.

وأعلنت دولة الاحتلال التركي اكتمال عملية بناء الجدار الذي يبلغ ارتفاعه 3 أمتار وتعلوه أسلاك شائكة، ربيع عام 2017، في احتلالٍ علني للأراضي السورية،، وسط، وانعدام التحرك الدولي تجاه الانتهاكات التركية.

فقد بُنيَ الجدار داخل الأراضي السورية بعمقٍ يتراوح بين 10 أمتار و200 متر، خاصة في المناطق الريفية البعيدة عن المدن، كأراضي قرى كوران، قره موغ وآشمة في الريف الشمالي لكوباني، وفي الريف الشرقي للدرباسية في إقليم الجزيرة، حيث يوازي الجدار العازل الطريق الحدودي الواصل بين ناحيتي عامودا والدرباسية.

إلى جانب المناطق التي احتلتها تركيا في عفرين ومناطق شمال حلب، ومنطقتي سري كانيه وكري سبي/ تل أبيض، خسرت ما يقارب الـ 95 قرية شمال شرق سوريا، بحسب منظمة حقوق الإنسان في الجزيرة، قسماً من أراضيها الزراعية، قدرت بـ 27033 دونماً.

 بالإضافة إلى اقتلاع ما يقرب من 13 ألف شجرة زيتون والفستق الحلبي لا سيما في مقاطعة عفرين، خلال عملية بناء الجدار الذي يبلغ ارتفاعه 3 أمتار مدعوماً بأسلاكٍ شائكة.

هذا وقد لاقت عملية بناء الجدار انتفاضات شعبية في مقاطعة عفرين المحتلة، ومدينتي قامشلو وكوباني؛ واستشهد 4 مدنيين جراء اطلاق جيش الاحتلال التركي الرصاص الحي عليهم.

وبعد مرور 4 أعوام على بناء الجدار، شكلَ السور عمليةً احتلالية تركية من نوعٍ آخر، أمام أنظار المجتمع الدولي، في قضم أراضٍ سورية ومنع أصحابها من الاقتراب منها.

ورغم بنائها الجدار، ما تزال دولة الاحتلال التركي تستهدف المدنيين الذين يحاولون الوصول إلى أراضيهم الزراعية المحاذية للحدود السورية التركية، وهذا شكل من أشكال التعدي على المدنيين وجريمة وفق القانون الدولي.

أقرأ أيضاً : الاحتلال التركي يستعد لإخلاء نقاط في ريفي حماة وحلب

المصدر : وكالات

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.