آمال وأمنيات فى العام الجديد

0 490

عام سعيد على الجميع / هذه أمنياتى فى العام الجديد التى أتمنى أن تجد حضوراً فى عالمنا العربى القابع فى مستنقع التخلف والإنتهاك :


– أن تكون الديمقراطية وحرية الإنسان فى التعبير عن فكره وإعتقاده فوق أي إعتبار وتوجه وأيدلوجية , فلا مكان لحظر أو إقصاء أى فكر بدعوى الحفاظ على الثوابت فلا حصانة لأى فكر .


– إعلاء قيمة النقد والبحث فلا حظر على النقد ولا حدود له ولا إقصاء للنقاد بل حرية كاملة لهم فى الإعلام للإعلان عن فكرهم .


– أن نتعلم عدم محاربة وإقصاء أى فكر مغاير فلنا أن ننقده ونفنده فهو سبيلنا الوحيد لحصاره بينما المحاربة والإقصاء والتجريم قد تكون وسيلته للإنتشار .


– عندما تتوفر حرية النقد فسيتوفر المناخ لمواجهة الفساد الفكري والأيدلوجي والسياسي الإقتصادي . 


– إلغاء كافة مظاهر التمايز الديني والقومي والعرقي والطائفي مع السماح لكل القوميات والإثنيات والطوائف بالتعبير عن نفسها فى إطار القانون . 


– أن نمتلك القدرة على التوقف أمام ثقافتنا ومراجعتها بشجاعة ومصداقية مع الذات لنقول أن هذا لا يصلح فى عصرنا وهذا غير لائق وهذا مُخرب والبديل تأسيس مفاهيم جديدة مغايرة .


– أن نؤمن بتزاوج الثقافات , فالثقافة فكر وجهد وإبداع إنسانى فى النهاية وليس حكراً على منطقة جغرافية بعينها , وليكن الإنتخاب للأفضل والأصلح .


– من أساسيات التوقف والتعاطى مع ثقافتنا تحديد مواقف حازمة غير قابلة للتفاوض والإلتفاف أمام إنتهاك حرية الفكر والإعتقاد , فلا حجر على أى فكر ولا حصانة لأى فكر , وليعلن كل فكر عن نفسه بدون إرهاب وحظر وإقصاء .


– من ضمن الأمور التى تحتاج مراجعة وحسم هو تحديد موقفنا من شريعة القرن الأول الهجرى وقصة الجهاد الذي أفرز الإرهاب .


– عدم الإكتفاء بتعقب الإرهابيين بل حظر ومواجهة وإقصاء الفكر والأيدلوجية الإرهابية والمروجين لها .. لا حرية للإرهابيين وأبواقهم .


– مراجعة كاملة لقوانينا وتشريعاتنا وشرائعنا التى تتناقض مع وثيقة حقوق الإنسان بحيث تكون بنود وثيقة حقوق الإنسان هى المنهج والإطار الذى ينتج تشريعاتنا .


– مراجعة كاملة لتاريخنا وإسقاط العظمة عن مشاهده المنتهكة لحرية وكرامة الإنسان ليكتفى التاريخ بسرده كتاريخ وأحداث وحالة تطورية .


– أن يقوم علماء النفس والإجتماع بجهد لمعالجة كثير من الأمراض النفسية المستوطنة كتضخم الذات وتوهم أننا الأفضل من الآخرين .


– يقوم المفكرين والمثقفين وعلماء الإجتماع بجهود لتقليل النزعة الذكورية التى تعترى الرجال فتصيب المجتمع بإقصاء نصفه والتعسف معه . 


– مواجهة لفكرة القداسة فى كل مستوياتها , فلا قداسة لفكرة أو إنسان , فشيوع فكرة القداسة ستجلب الإنسحاق والحظر والقهر والإقصاء .


– فضح الفكر والسلوك الإزدواجى وتبيان مدى تناقضه وهشاشته لتكون المهمة تحديد مواقف واضحة تؤسس لعقليات ونفوس لا تمارس الإزدواجية الفكرية والسلوكية .


– إلغاء منهجية الوصاية الغير مدنية على فكر وسلوك البشر .


– أن يكون القرار والحسم لكل القضايا السياسية والإقتصادية والإجتماعية فى يد العلم والعلماء .
– أن يكون العلم تجريبي تطبيقى وليس تلقيني أى إرساء المنهج العلمي في الحياة فمن المؤسف أننا نتعامل مع العلم كما نتعامل مع الدراسة فى الكتاتيب .


– حظر الفكر والتعليم الدينى فى المدارس فمهما كان سيكون منحازاً لدين أو مذهب أو طائفة معينة , ليست المدرسة مجال لطرحها بل تُطرح فكرة ومنهجية قبول وتعدد الأفكار والمعتقدات فقط .


– حظر أى حزب سياسي يقوم على أساس دينى كونه إحتكر الدين وفق رؤيته ومنح نفسه الحصانة والتمايز متلاعباً على أوتار المشاعر الدينية للبسطاء .


– الإعتناء بالصحة النفسية لأفراد المجتمع خاصة الأطفال والنساء بمواجهة كل أشكال القمع والقهر الواقع عليهم بغية تأسيس مجتمع صحي سليم معافى من العقد النفسية .


– أن يكون العلاج حق أصيل وليس منه أو منحه .. أكتب هذا الأمل بعد سماعى الآن لدعوة ونداء من المسجد المجاور للتبرع لأحد المرضى .

هذه بعض أمنياتى التى أرجو أن يكون لها حضور فى عام 2019 وهى أمانى كان يجب أن تكون متواجدة من عشرات السنين كما شهدتها شعوب وبلدان أخرى ولكن لتجذر تخلف ثقافتنا وإنتهاكها لإنسانيتنا فهى لم تتحقق فى مجتمعاتنا .


أخشى أن يصاحب تفاؤلى بالعام الجديد السؤال التشاؤمى : هل هناك أمل فى 2019 أم في 2199 أم فى 3019 أم مفيش فايدة .. التفاؤل سيأتى بجهدكم وكوننا بشر فى النهاية خاضعين للتطور.

ودمتم بخير وعام سعيد .
“من كل حسب طاقته لكل حسب حاجته ” أمل الإنسانية القادم فى عالم متحرر من الأنانية والظلم والجشع . هذا شعارى الدائم الذى لن يتحقق إلا بعد أن تتحقق أمنياتى السابقة .

بقلم : سامي لبيب – المصدر : الحوار المتمدن

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.