ماذا كان سيقول الإعلام لو أنّ الكونغرس في بلدٍ آخر

0 44

تخيلوا لو أنّ شغب مبنى الكابيتول قد حدث في بلد تعادي الولايات المتحدة حكومته، لكنّا سمعنا الإعلام الأمريكي يعلّق كما يلي:

 

عندما اجتمع المشرعون الأربعاء لتأكيد فوز الرئيس المنتخب، تقدّم مؤيدو الرئيس الحالي إلى العاصمة واشنطن من جميع أنحاء البلاد في محاولة للتمسك بعدالة ونزاهة الانتخابات، ودفاعاً عن الديمقراطية وللتظاهر ضدّ تزوير الانتخابات.

اصطدم المتظاهرون بالشرطة الذين سحبوا أسلحتهم واستخدموا قنابل مسيلة للدموع لتفريق متظاهري الكابيتول. ولسوء الحظ فقد راح ضحية هذه الصدامات 4 متظاهرين، وتمّ اعتقال 52 شخصاً. من بين القتلى هناك امرأة متظاهرة أطُلق عليها النار كانت مجندة في الجيش الأمريكي.

عمليات الشرطة في واشنطن مثيرة للجدل. في هذه الدولة حيث يتفشى التمييز العنصري، أصبحت إساءة استعمال الشرطة لسلطتهم أمراً شائعاً. في حادث الأربعاء تهجم الشرطة على حرية وحقوق الإنسان للأمريكيين العاديين. يجب إدانة وحشية الشرطة، وعلى الحكومة التحقيق في الأمر.

لكنّ المجتمع الدولي كان شاهداً على شجاعة المتظاهرين الأمريكيين الذين واجهوا وحشية الشرطة. إنّهم أبطال الديمقراطية بتقديمهم للعالم مشهداً جميلاً يحتذى.

يراقب المجتمع الدولي الحادثة بقلق شديد. المملكة المتحدة، وهي قوة الاحتلال السابقة، تستمر بمراقبة ما يحدث وقد أدانت تحركات الشرطة الأمريكية. أدان قادة الدول الغربية الأخرى الولايات المتحدة وحثوا واشنطن على احترام إرادة الشعب وإطلاق المعتقلين والمتظاهرين المحتجزين بأقصى سرعة.

يرى المحللون بأنّه، وعلى الرغم من أنّ الولايات المتحدة قد استقلت عن بريطانيا منذ أكثر من 200 عام، لا تزال الحكومة الأمريكية غير قادرة على حكم البلاد بشكل مستقل. لا يمكن للأمريكيين الحصول على الحقوق والحريات التي يستحقونها أثناء انتهاك دولة الديمقراطية والقانون.

لم يوفّر القادة السياسيون الأمريكيون، وهم يحاولون تأمين حكمهم ومصالحهم السياسية، جهداً في لوم التدخل البريطاني في الشؤون الداخلية.

يجب أن يتشدد المدافعون عن الديمقراطية في معاقبة مثل هذه التحركات الأمريكية. حذّر المجتمع الدولي واشنطن من إساءة استخدام الأسلحة بما قد يعرض الأمريكيين لخطر العنف السياسي. على الدول أن تستجيب بوقف صادرات الأسلحة إلى الولايات المتحدة. كما يجب تجميد أصول المسؤولين والشرطة المتورطين بأعمال العنف و يتوقع أن تنضم الدول ذات العقلية المشابهة للوقوف إلى جانب أبطال الديمقراطية.

 

أقرأ أيضاً : استخدام الوباء كذريعة لتعزيز دولة القمع

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.