بقلم سنبلة يسارية

0 490

في البدء كنت أنت ثم صار الحب حباً ، تحملني لنعلو على شهاب هارب من صخب العابرين ، ، تسحب أنت خيطين من الفجر ، تثبتهما على نجمين قريبين لتصنع أرجوحتي ، في كل مرة أعلو ولاأخشى سقوطاً لأنني بين ذراعيك ، تتصير الغيمة أرضاً أعدت للعاشقين ، تعلن السماء صلاة أفلاكها للحب الأبدي، ثم نعود للأرض وتتسع حدود الوطن وسع ابتسامك لي …

في البدء كنت أنت ثم صار الوجود حياةً ، يسير الوقت على نبضي المتسارع ساعة ألاقيك ، تسدل الشمس ستار وهجها وتغرق في البحر رويداً إكراماً لشغاف روحين هائمتين ، يتسابق الموج ليغطينا بشوق أزلي ، تقطف لي قمراً وتجعله قارباً نبحر فيه ، ثم تنظر إلي ويمتلئ الكون بألوان الطيف …..

في البدء كنت أنت ثم صار النغم لحناً ، البيانو الذي سلبتني إياه الحرب أستبدله بأناملك ، أعزف منك ولك مقطوعة لاتنتهي ، مابين القرار والجواب تنساب الأغنيات على هواك ، تغفو فيعزف الكون صمته المهيب ، تصحو وتعود البلابل للتغريد ، ثم تغنيك الست ، الحب كلو حبيتو فيك ….

في البدء كنت أنت ثم صرت أنا كل ماأرغب فيه ، كرمة عنب تختمر في عينيك ، شجرة تين تقيك شمس الصيف ، طائرة ورقية تطيرها بيديك ، حلماً يداعب أجفانك طوال الليل ، فكرة تجول في خيالك النقي ، دقة قلب تنبض بداخلك أمام بحر خريفي ، كأس خمر في شتاء قريب ، ثم أثمل بك واتصير ضحكة على شفتيك …

في البدء كنت أنت ثم صار الحرف لغةً ،ألامس قلبك لاستجمع حروفي وأنثرها على ورق البردى القديم ، أضع يدك على قلبي لتكون شاهداً على حروف اسمك الثلاث موشومة فيه ، ولو كانت حروفي فوضوية الترتيب فذاك لأن هذا النص ليس للتقيم الأدبي، وأنا وإن خبأت كثيراً من التفاصيل ذاك لأنك أنت المعنى والمعني الوحيد ،ثم كما كان ابتداء كل شيء فيك ، فأنت الختام وأنت المجد الذي لطالما تغنيت به .

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.