قراءة في تاريخ الحزب الجبهوي لتحرير الشعب في تركيا – فلسطين ، لبنان ، شهداء حزيران

0 215

قراءة في تاريخ الحزب الجبهوي لتحرير الشعب في تركيا

 فلسطين ، لبنان ، شهداء حزيران

 

في مثل هذا اليوم من عام 1971 شهدت بلدة ملتبا في مدينة اسطنبول حادثة استشهاد الرفيق:حسين جواهير وهو من الرعيل الأول ومن المؤسسين للحزب الجبهوي لتحرير الشعب في تركيا ومن أعمدة وحدة الدعاية المسلحة الماركسية اللينينية.

ولم يمضي عام حتى جاء استشهاد الرفيق المؤسس ماهر جايان في قزلدرة بشهر آذار عام 1972 ومعه مجموعة من المناضلين والمفكرين اليساريين الثوريين.

فهل كانت النهاية؟ هل توقف العمل الثوري في الساحة التركية كما أرادت الفاشية والإمبريالية، وهل نجحت اجهزت الاستخبارات والعملاء من انهاء الفكر الجبهوي الثوري الذي انبثق في ستينات القرن الماضي.

 

لا طبعاً لقد أستمر الكفاح على نهج الرفاق المؤسسين، وشهد شهر حزيران من الأعوام التالية تضحيات وسجل اسماء شهدائنا فكان شهر حزيران شاهداً على الدماء التي كتبت التاريخ الثوري في مسيرة النضال ولا زلنا في كل عام نذكرهم شهداء حزيران في السبعينات والثمانينات والتسعينات وحتى يومنا هذا.

وقد ذكر الرفاق في مذكراتهم ومنهم الرفيق يوسف ضياء شوليك اوغلو” Yusuf Ziya Şulekoğlu  ” حيث يقول أنه بعد يوم واحد من حادثة قزلدرة عقدت اجتماعات مكثفة من قبل الرفاق في الحزب الجبهوي ووحدة الدعاية المسلحة وتباحثوا في التطورات الأخيرة وقرروا التواصل مع الرفاق في لبنان وفلسطين وذلك للحفاظ على من تبقى من قيادات في الحزب من بطش الفاشية التركية حيث كانت الملاحقات مستمرة ولتدريب ما امكن من مجموعات قتالية والاستفادة من خبرة الرفاق في فلسطين وجنوب لبنان.

وفعلا ً قام شخص مقرب من الحزب وهو سلمان صادق بالتواصل مع المنظمات الفلسطينية ووصلت فعلا ً المجموعة الحزبية على مراحل وضمت كل من الرفاق ” زكي مرتجى ” Zeki YUMURTACI ” وتامر اردا Tamer ARDA ” الذين كانوا من قيادات الصف الأول في الحزب ويذكر الرفيق يوسف أنه بعد الزيارات الأولى تبين فرق الخبرة العسكرية حيث كان رفاقنا في الحزب الجبهوي لديهم خبرة قتالية أفضل من الرفاق في المنظمات الفلسطينية والأحزاب اللبنانية اليسارية وقتها.

وشهدت السنوات التالية حتى منتصف الثمانينات مشاركة الرفاق الجبهويين في المعارك ضد الصهيونية والإمبريالية العالمية في فلسطين وجنوب لبنان وكانت لهم مقرات عسكرية في منطقة البقاع اللبنانية وقدموا شهداء وجرحى قبل أن يعودوا إلى تركيا ويتابعوا مسيرة النضال فيها خاصة بداية الثمانينات حيث جرى الانقلاب العسكري الأسود في أيلول عام 1980 وكان هدف الانقلاب بقيادة كنعان ديفرن ملاحقة اليساريين الماركسيين اللينينيين والقضاء عليهم حيث ارتفعت وتيرة العمليات العسكرية في تلك المرحلة من قبل الرفاق بقيادة المناضل البطل تامر اردا حتى استشهاده عام 1981 في 6 حزيران.

ويشهد التاريخ أن شعلة النضال الثوري في الحزب وفي نفوس رفاقنا لم تنطفئ حيث تابع الرفاق نضالهم في كافة ساحات القتال وكانت لهم صولات وجولات في شمال العراق ضد الفاشية التركية ولاحقا ً في سورية ومنطقة الجزيرة وريف حلب وعفرين ضد الإرهاب العالمي وقدم الحزب شهداء نستذكر منهم شهداء حزيران 2015 وهم البير جاكاز وماهر اربجاي ، ولازال الرفاق مستمرين في  نضالهم على كافة جبهات الكفاح المسلح والسياسي والإعلامي حتى اللحظة ، المجد والخلود لشهدائنا.

 

المصدر: المكتب الإعلامي للحزب الجبهوي لتحرير الشعب في تركيا

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.