المناضل ماهر جايان والأستعمار الجديد

0 497

كتب الكثير من المفكرين والمناضلين في الفكر الاشتراكي والتقدمي في مرحلة ما بعد 1945 والحرب العالمية الثانية ومرحلة السبعينات في القرن العشرين عن الاستعمار الجديد والمخاطر الناتجة عنه على الشعوب وخاصة الاستعمار الاقتصادي في الخفاء، ومن أهم الذين كبتوا عن هذه النقطة المفكر ماهر جايان حيث فند مصطلح الاستعمار الجديد عام 1970 ونبه إلى الأساليب التي تتبعها الإمبريالية من خلال الاستعمار الجديد للسيطرة على مقدرات البلاد السياسية والاقتصادية والثقافية وحتى الدينية منها.

ونتطرق هنا إلى بعض  من نبهوا من خطر الاستعمار الجديد:

1 – تعريف الاستعمار وفق رؤية كوامي نكروما ، حيث قال هو الاستعمار الذي يهيمن على دولة ما من دون تدخل عسكري ، والسيطرة على مقدرات الدولة الاقتصادية والسياسية والثقافية ، حيث يعيد ويشرح أنه في أعقاب الحرب العالمية الثانية التي انتهت عام 1945 وبعد ميثاق الأمم المتحدة الذي دعا صراحة إلى الحرية وتصفية الاستعمار وضمان حق تقرير المصير للشعوب الواقعة تحت نيره ، ونتج عن ذلك عدم حق أي دولة في استعمار دولة أخرى لكن دول الاستعمار القديم لجأت إلى ابرام اتفاقيات تربط هذه الدول بها اقتصاديا ً وفكريا ً وحتى سياسيا ً.

2 – الكاتبة والمفكرة الفة يوسف، حيث كتبت في جريدة الإخبارية التونسية تقول بعد الثورة في تونس لا زال البعض يريد البقاء في السلطة من خلال الاقتصاد وضمن اتفاقيات أبرمت مع فرنسا، وأوضحت أن تونس ستصبح بمقتضى هذه الاتفاقيات مستعمرة جديدة لفرنسا.

وبالعودة إلى ما قاله المفكر والمناضل ماهر جايان في كتابه الأعمال الكاملة نقرأ: بعد الحرب العالمية الثانية في عام 1945 وبعد الاتفاق على الميثاق العالمي في الأمم المتحدة والذي ينص على حق تقرير المصير للشعب، اتفقت الدول الامبريالية على توزيع الدول التي كانت مستعمرات سابقة لها بشكل مباشر على يكون الاستعمار بشكله الجديد أو الحديث وبشكل غير مباشر وأن يكون مخفيا ً وكأن الدول لا تستطيع العيش من دون هذه الدول الاستعمارية.

وتم انشاء دول تابعة وبشكل علني هي دول مستقلة ذات سيادة لكن في الواقع هي دول مستعمرة وتابعة للإمبريالية العالمية، وتم ربط هذه الدول الجديدة بالدول العظمى عن طريق الاقتصاد، حيث تكون الدول الصغيرة النامية دول مستعمرة اقتصاديا ً وثقافيا ً وسياسيا ً وحتى اجتماعيا ً وهو أخطر أنواع الاستعمار.

وبعد هذه البحث والتعريف عن الاستعمار الجديد أرى أن الاستعمار الجديد خلق أصلا ً في الشرق الأوسط ومرحلة تأسيس الدول الحديث في منتصف القرن العشرين، حيث نرى اليوم نتائج هذه الاستعمار في الحياة العامة والقرارات والسياسية الداخلية والخارجية في معظم دول الشرق الأوسط، وكذلك نرى أن التخطيط لاستعمار سورية كان يحضر له منذ عشرات السنين ولازالت المحاولة مستمرة حتى اليوم من خلال الحرب التي تجري فيها لأنها من أهم الدول في الشرق الأوسط وذات موقع مهم ومصادر اقتصادية غاية في الأهمية.

 

 

قراءة أونلاين || تحميل الكتاب


المصدر : الجبهة الثورية في الشرق الأوسط – بقلم : الرفيق : خالد عبدكي 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.