اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني

0 19

في العام 1977 دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة بقرارها المرقم ( 40/ 32 ب ) للاحتفال في التاسع والعشرين من تشرين الثاني / نوفمبر من كل عام باليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني .


وفي ذلك اليوم من عام 1947 اعتمدت الجمعية العامة قرار تقسيم فلسطين ( القرار 181 /11 ), كما طلبت بموجب القرار ( 37 /60 ) في 1 كانون الأول / ديسمبر 2005 من لجنة وشعبة حقوق الفلسطينيين في اطار الاحتفال باليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في 29 تشرين الثاني تنظيم معرض سنوي عن حقوق الفلسطينيين بالتعاون مع بعثة فلسطين لدى الأمم المتحدة وتشجيع الدول الأعضاء على مواصلة تقديم اوسع وتغطية اعلامية للاحتفال بيوم التضامن . وهذا ما قدرت عليه الجمعية العامة للأمم المتحدة ولكن ماذا فعلت تجاه اغتصاب اسرائيل للأراضي الفلسطينية وتهجير الفلسطينيين من اراضيهم وانتهاك حقوق الشعب الفلسطيني . وماذا فعلت بِان قراراتها بعودة الفلسطينيين الى ديارهم وتعويضهم بموجب قرارها المرقم ( 194 ) وقرارها المرقم 242 الخاص بانسحاب اسرائيل من الاراضي التي احتلتها . وماذا فعلت تجاه القدس والكثير من القرارات التي وقفت الجمعية العامة للأمم المتحدة عاجزة عن تنفيذها .

تعود مشكلة الصراع الفلسطيني الاسرائيلي الى المؤتمر الصهيوني الأول في بازل بسويسرا المنعقد عام 1897 وحتى الوقت الراهن , وعقد المؤتمر بزعامة تيودور هرتزل لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين وهي جزء ا جوهريا من الصراع العربي الاسرائيلي وما نتج عنه من ازمات وحروب في منطقة الشرق الأوسط. كما يرتبط هذا النزاع بشكل جذري بنشوء الصهيونية والهجرة اليهودية الى فلسطين واستعمارها والاستيطان فيها ودور الدول العظمى في احداث المنطقة المساندة لإسرائيل ومخططاتها الاستيطانية في المنطقة . وقد ارتكب الصهاينة المجازر بحق الشعب الفلسطيني وقامت عمليات المقاومة الفلسطينية ضد الدولة العبرية من اجل التحرير , وصدرت العديد من القرارات للأمم المتحدة ولكنها لم تفعل . لقد تورطت بعض الدول العظمى مثل بريطانيا والولايات المتحدة بالصراع العربي الاسرائيلي لصالح اسرائيل , وتبنت انجلترا منذ بداية القرن العشرين سياسة ايجاد كيان يهودي سياسي في فلسطين قدروا انه سيظل خاضعا لنفوذهم ودائرا في فلكهم وبحاجة لحمايتهم حيث توجت بريطانيا سياستها هذه بوعد بلفور الذي اطلقه وزير خارجيتها آنذاك في 2 نوفمبر 1917 .

وينص وعد بلفور على :(( تنظر حكومة صاحب الجلالة بعين العطف الى اقامة وطن قومي للشعب اليهودي , وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية , على ان يفهم جليا انه لن يؤتى بعمل من شأنه ان ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة في فلسطين , ولا الحقوق او الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في اي بلد آخر .)). وقد عارض العرب وعد بلفور حيث خدعتهم بريطانيا عندما وعدتهم بالاستقلال اذا وقفوا بجانبها ضد العثمانيين في الحرب العالمية الاولى .

وفيما يتعلق بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 ( العودة والتعويض ) الصادر بتاريخ 11 /12 /1948 نص على انشاء لجنة توفيق تابعة للأمم المتحدة وتقرير وضع القدس في نظام دولي وتقرير حق اللاجئين في العودة الى ديارهم في سبيل تعديل الأوضاع بحيث تؤدي الى تحقيق السلام في فلسطين في المستقبل , وكان العراق آنذاك ضد هذا القرار .

اما القرار 242 فقد اصدره مجلس الأمن الدولي التابع لمنظمة الأمم المتحدة في 22 نوفمبر عام 1967 والذي جاء في اعقاب الحرب العربية الاسرائيلية الثالثة والتي وقعت في حزيران / يونيو 1967 واسفرت عن هزيمة الجيوش العربية واحتلال اسرائيل لمناطق عربية جديدة وقد تضمن القرار انسحاب اسرائيل من الأراضي التي احتلت في هذا النزاع وانهاء حالة الحرب والاعتراف ضمنا بإسرائيل دون ربط ذلك بحل قضية فلسطين التي اعتبرها القرار مشكلة لاجئين كما تفعل اسرائيل . فهل تم تنفيذ قرارات الامم المتحدة ومجلس امنها ؟!!

وبهذا الصدد فقد اكد الحزب الشيوعي العراقي في وثائقه على دعم كفاح الشعب العربي الفلسطيني لنيل كافة حقوقه الوطنية المشروعة , بما فيها حقه في تقرير المصير واقامة دولته الوطنية المستقلة ذات السيادة على ارض وطنه وعاصمتها القدس . كما يؤكد على اسناد الجهود والمساعي العربية والاقليمية والدولية المشتركة الهادفة الى حل الصراع العربي – الاسرائيلي على اساس الشرعية الدولية وقرارات الامم المتحدة وتحرير جميع الاراضي العربية المحتلة . وعن موقف الحزب الشيوعي العراقي من تطبيع العلاقات مع اسرائيل وخاصة التطبيع الأخير للإمارات فقد وصفه الحزب بأنه يهدف الى تصفية القضية الفلسطينية والتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني العادلة في انهاء الاحتلال الاسرائيلي وحق العودة واقامة دولته الوطنية المستقلة وجرى ذلك برعاية امريكية على طريق تنفيذ ما يسمى بـ ( صفقة القرن ) .

أقرأ أيضاً : الباسك تتضامن مع فلسطين وتُحيي نضالات أسراها

المصدر : الحوار المتمدن

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.