في الذكرى الرابعة لرحيله نستذكر المناضل الكوبي فيدل كاسترو

0 58

يصادف اليوم الذكرى الرابعة لرحيل المناضل والقائد الكوبي فيدل كاسترو والذي كان رمزا للثورة والثائرين حول العالم بمسيرته الطويلة التي كرس فيها حياته لتحيق مطالب وحقوق شعبه وشعوب العالم المظلومة وكان رمزا للكادحين حيث نسلط اليوم الضوء على حياته ونستذكر اهم المواقف منها.


 

فيدل أليخاندرو كاسترو (13 أغسطس 1926 – 26 نوفمبر 2016) رئيس كوبا منذ العام 1959 عندما أطاح بحكومة فولغينسيو باتيستا بثورة عسكرية ليصبح رئيس كوبا إلى عام 2008 عند اعلانه عدم ترشحه لولاية جديدة وانتخاب أخيه راؤول كاسترو مكانه.

وكان كاسترو في 1965 أمين الحزب الشيوعي في كوبا وقاد تحويل البلاد إلى النظام الشيوعي ونظام حكم الحزب الوحيد. وأصبح في عام 1976 رئيس مجلس الدولة ومجلس الوزراء. وكان أعلى قائد عسكري. بعد جراحة معوية في 31 يوليو 2006 سلم مهامه لأخيه الصغير ونائب الرئيس الأول راؤول كاسترو. في 19 فبراير 2008 وقبل 5 أيام من انتهاء مدة الحكم أعلن أنه لن يرغب في مدة جديدة كرئيس أو رئيس أركان. توفي في 26 نوفمبر 2016، عن عمر يناهز 90 عامًا.

ترعرع في كنف والديه المهاجرين من إسبانيا والذين يعدون من المزارعين. تلقى تعليمه في المدرسة التحضيرية، وفي عام1945م، التحق بجامعة هافانا حيث درس القانون وتخرج منها عام 1950م. ثم عمل كمحامي في مكتب محاماة صغير وكان لديه طموح في الوصول إلى البرلمان الكوبي إلا أن الانقلاب الذي قاده فولغينسيو باتيستا عمل على إلغاء الانتخابات البرلمانية المزمع عقدها. وكردة فعل احتجاجية، شكّل كاسترو قوّة قتالية وهاجم إحدى الثكنات العسكرية وأسفر هذا الهجوم عن سقوط 80 من أتباعه وإلقاء القبض على كاسترو. حكمت المحكمة على كاسترو بالسجن 15 عاماً وأطلق سراحه في مايو 1955م، ونفي بعدها إلى المكسيك، حيث كان أخوه راؤول ورفاقه يجمعون شملهم للثورة، وكان قد التحق إرنستو تشي جيفارا بالثوار ليتعرف على فيديل كاسترو ويصبح جزء من المجموعة الثورية.

و على متن قارب شراعي، أبحر كاسترو ورفاقه من المكسيك إلى كوبا وسُميت زمرته بحركة ال 26 يوليو، ولم يعرب كاسترو عن خطه السياسي رغم قيامه بتأميم الأراضي في المناطق التي سيطر عليها الثوار، لكن بعد إنتصار الثورة قام بتكليف أحد الرأسماليين الذين تبنوا لفكر الرئيس الأمريكي توماس جيفرسون والرئيس أبراهام لينكن، وذلك لتفادي أي هجوم أمريكي على الثورة البكر كما حدث في غواتيمالا، وبعد أن سيطرت الثورة على كوبا كاملة بدأ بتأميم كل الصناعات المحلية. والمصارف وتوزيع ما تبقى من الاراضي للفلاحين.

البدايات :
تحرك كاسترو عسكرياً مع ما يقارب من ثمانين رجلا في 2 ديسمبر 1956 واستطاع 40 من مجموع الـ 80 رجل الانسحاب إلى الجبال، بعد أن تعرضوا لهجوم غير متوقع من جيش باتيستا عند روهم على الشاطيء ودخولهم كوبا ،وعمل على ترتيب صفوفه وشن حرب عصابات من الجبال على الحكومة الكوبية. وبتأييد شعبي، وانضمام رجال القوات المسلحة الكوبية إلى صفوفه، استطاع كاسترو أن يشكل ضغطاً على حكومة هافانا مما اضطر رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية إلى الهرب من العاصمة في 1 يناير 1959 على إثر إضراب عام وشامل جاء تلبية لخطاب فيديل كاسترو وثم دخلت قواته إلى العاصمة هافانا بقيادة ارنستو تشي غيفارا حيث كان عدد المقاتلين الذين دخلوا تحت إمرة غيفارا ثلاثمائة،وفي أبريل 1961 وقع غزو خليج الخنازير والذي كان عبارة عن محاولة انقلابية من قبل وكالة المخابرات المركزية والتي انتهت بالفشل. استقال فيديل كاسترو من رئاسة كوبا ومن قيادة الجيش في 18 شباط 2008 بعد صراع دام 19 شهرا من المرض وقد تولى شقيقه راؤول كاسترو زمام السلطة في كوبا.

 

السياسة الخارجية :
سارعت الولايات المتحدة بالاعتراف بالحكومة اللاتينيه الجديدة وكان كاسترو رئيساً للدولة آنذاك. وكلف أحد البرجوازيين برئاسة الحكومة، تفاديا لضربات السياسة الأمريكية المعادية للشيوعية والاشتراكية، وسرعان ما بدأت العلاقات الأمريكية الكوبية بالتدهور عندما قامت كوبا بتأميم الشركات، وتحديداً، شركة “الفواكه المتحدة”.

وفي أبريل من 1959، زار الرئيس كاسترو الولايات المتحدة الأمريكية والتقى هنا مع نائب الرئيس ريتشارد نيكسون، واعتذر الرئيس الأمريكي لعدم استطاعته اللقاء مع كاسترو لارتباطه بلعبة الغولف وقد طلب الرئيس الأمريكي من نائبه التحقق من انتماء كاسترو السياسي ومدى ميوله لجانب المعسكر الشرقي، وخلص نائب الرئيس نيكسون إلى أن كاسترو : «”شخص بسيط وليس بالضرورة يميل إلى الشيوعية”» . وفي فبراير عام 1960، اشترت كوبا النفط من الاتحاد السوفييتي ورفضت الولايات المتحدة المالكة لمصافي تكرير النفط في كوبا التعامل مع النفط السوفييتي، فقام كاسترو على تأميم المصافي الكوبية التي تسيطر عليها الولايات المتحدة الأمريكية ، مما جعل العلاقات الأمريكية الكوبية في أسوأ حال . وقامت الولايات المتحدة بمحاصرة كوبا إلى أن انتهى الحصار في 2015 ، و قد تحسنت العلاقات الكوبية السوفيتية ، و استمر التبادل الاقتصادي حتى الثمانينات حيث قام الإتحاد بمحاصرة كوبا ووقف استيراد الرصاص الكوبي.

أزمة الصواريخ الكوبية :
استناداً على مذكرات الرئيس السوفييتي خوروشوف، فقد رأى الاتحاد السوفييتي أن يقوم على نشر صواريخ بالستية لتحول دون محاولة الولايات المتحدة من غزو الجزيرة . وفي 15 أكتوبر 1962، اكتشفت طائرات التجسس الأمريكية منصات الصواريخ السوفييتية في كوبا ورأت تهديداً مباشرا للولايات المتحدة نتيجة المسافة القصيرة التي تفصل بين كوبا والولايات المتحدة (90 ميل). وقامت البحرية الأمريكية بتشكيل خط بحري يعمل على تفتيش السفن المتجه إلى كوبا . وفي 27 أكتوبر 1962، بعث الرئيس الكوبي كاسترو برسالة خطية للرئيس السوفييتي يحثه فيها على شنّ هجوم نووي على الولايات المتحدة ولكن الاتحاد السوفييتي لم يستجب لهذا الطلب . ورضخ الاتحاد السوفييتي لإزالة الصواريخ الكوبية شريطة أن تتعهد الولايات المتحدة بعدم غزو كوبا والتخلص من الصواريخ البالستية الأمريكية في تركيا.مما أدى لأستتباب الأمن وزوال الخطر، اتسمت العلاقة بين الولايات المتحدة و كوبا بالعدائية، واستمرت الولايات المتحدة بدعمها لمحاولات اغتيال كاسترو.

                                                                    متفرقات من حياة كاسترو

الأوسمة والجوائز : وسام الوحدة اليمنية (2000)، جائزة لينين للسلام (1961)، جائزة القذافي لحقوق الإنسان، وسام ثورة أكتوبر، وسام الأسد الأبيض، وسام لينين، وسام نجمةرومانيا.
الاسم : Fidel Alejandro Castro Ruz
الميلاد : 13 أغسطس 1926 بيران – كوبا
الوفاة : 25 نوفمبر 2016 (90 سنة) هافانا كوبا
الحزب : الحزب الشيوعي الكوبي، عضو فيالحزب الاشتراكي الشعبي، والحزب الأرثودكسي، وحركة 26 يوليو.
الزوجة : داليا ديلفالي ، أبناء: ألينا فيرنانديز
أخوة : رامون كاسترو روز، وراؤول كاسترو أخت: خوانيتا كاسترو

 

أقرأ أيضاً : خطاب جيفارا الأخير الي كاسترو والشعب الكوبي

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.