لينين : اقوال حول المسألة القومية وحق الأمم في تقرير مصيرها

0 59

أهم المقولات اللينينية – لينين – حول المسألة القومية وحق الأمم في تقرير مصيرها


مقدمة :

لقد اعتمدنا في اقتباس هذه الفقرات اللينينية – لينين – التي تعالج مسألة القومية وحق الأمم في تقرير مصيرها ، على مختارات – لينين – في المجلدات التالية : المجلد الثاني – المجلد الخامس – المجلد السادس – المجلد العاشر .

وإليكم هذه الفقرات / المقتطفات اللينينية التي تعالج ” مسألة القومية وحق الأمم في تقرير مصيرها ” بعمق وشمول ماركسي ثوري من منظور القائد والمعلم البروليتارية العالمية فلاديمير لينين ، إن هذا الأسلوب البروليتاري الثوري المادي الجدلي اللينيني لمعالجة مسألة القومية وحق الأمم في تقرير مصيرها ، يتناقض تناقضا تاما مع الأسلوب المثالي الميتافيزيقي الذي يعتمده أيديولوجيو البرجوازية / الماركسيون المزيفون ، التحريفيون والدغمائيون ، والظلاميون والقوميون الشوفينيون البرجوازيون .

ومن يريد /تريد التعمق والتوسع في هذا الموضوع فليراجع هذه المجلدات اللينينية الأربعة التالية المعتمدة باللغة العربية ، وستنشر هذه المقالة في ثلاثة حلقات .

الحلقة الاولى :

في المجلد الثاني ( 1902 -1905 ) دار التقدم ، موسكو ، ترجمة الياس شاهين ، 1979، طبع في الاتحاد السوفياتي .

{ لقد طرحنا في مشروع برنامج الحزب مطلب جمهورية ذات دستور ديمقراطي يؤمن ، فيما يؤمن ” الاعتراف بحق جميع الأمم الداخلة في قوام الدولة في تقرير المصير ” } (ص 363)

{ إن الاشتراكيين الديمقراطيين الروس (…) يناضلون هم أنفسهم ويدعون البروليتاريا الروسية كلها إلى النضال ضد كل نير قومي في روسيا ويسجلون في برنامجهم لا المساواة التامة في الحقوق بين اللغات والقوميات وخلافها وحسب ، بل أيضا الإعتراف بحق كل أمة في تقرير مصيرها بنفسها وإذا كنّا إذ نعترف بهذا الحق نخضع دعمنا مطلب الإستقلال الوطني لمصالح النضال البروليتاري ، (…) إن حزب الاشتراكي البولوني يرى كأن المسألة القومية تنحل بنقيضها (” نحن ” البولونيين و ” هم ” الألمان والروس وخلافهم ) أما الإشتراكي الديمقراطي فإنه يضع في المرتبة الأولى النقيض ” نحن ” البروليتاريا و ” هم ” البرجوازية ، ” نحن ” البروليتاريين رأينا عشرات المرات كيف تخون البرجوازية مصالح الحرية والوطن واللغة والأمة حين تنتصب البروليتارية أمامها } (ص 373 )

في المجلد الخامس ( 1912 -1916) دار التقدم ، موسكو 1976، طبع في الاتحاد السوفياتي .

{ أما البرنامج الديمقراطية العمالية القومي فإنه يتكون من النقاط التالية:

أولا : لا امتيازات لأمة واحدة ولا للغة واحدة

ثانيا : حل قضية تقرير مصير الأمم السياسي أي حل قضية انفصالها بطريقة حرة ديمقراطية تماما

ثالثا : سن تشريع عام للدولة يقضي بإبطال كل تدبير يمنح أي امتياز من الامتيازات لأية قومية من القوميات وينتهك المساواة في الحقوق بين القوميات أو حقوق أية أقلية قومية (…) خلافا لأي تعصب قومي برجوازي تطالب الديمقراطية العمالية بوحدة العمال من جميع القوميات وحدة مطلقة وباندماجهم التام في جميع المنظمات العمالية والنقابية والتعاونية والاستهلاكية والتثقيفية وكل المنظمات الاخرى ، إن هذه الوحدة وهذا الإندماج هما وحدهما القادران على صيانة الديمقراطية على صيانة مصالح العمال ضد الرأسمال الذي غدا عالميا والذي يشتد طابعه هذا يوما بعد يوم ، – على صيانة مصالح الإنسانية السائرة نحو نمط جديد من الحياة لا امتياز فيه ولا استثمار } ( ص 61)

{ إن شعار الثقافة القومية هو خداع برجوازي ( وهو غالبا ما يكون أيضا خداعا من جانب المائة السود و الاكليريكيين ) أما شعارنا نحن فهو الثقافة الأممية ثقافة النزعة الديمقراطية والحركة العمالية العالمية } (ص62)

{ …وبالفعل ليست الثقافة الأممية ثقافة لا قومية يا عزيزي (…) وما من أحد زعم هذا الزعم وما من أحد نادى بالثقافة ” الخالصة ” سواءا كانت بولونية أو يهودية أو روسية ، أم غير ذلك (…) إن كل ثقافة قومية تحتوي عناصر وإن كانت غير متطورة ، من ثقافة ديمقراطية واشتراكية ، لأنه يوجد في كل أمة جمهور كادح مستثمر تولد ظروفه الحياتية بالضرورة أفكارا ديمقراطية واشتراكية ولكنه توجد أيضا في كل أمة ثقافة برجوازية ( غالبا ما تكون إكليريكية ومغرقة في الرجعية ) لا تبدو بشكل ” عناصر ” وحسب ، بل بشكل ثقافة سائدة ولذا فإن ” الثقافة القومية ” هي بوجه عام ثقافة الملاكين العقاريين ورجال الدين ، والبرجوازية وهذه الحقيقة الأساسية الأولية بنظر الماركسيين …

أما نحن فإننا إذ نضع شعار ” الثقافة الأممية ثقافة النزعة الديمقراطية والحركة العمالية العالمية ” إنما نستخلص من كل ثقافة قومية مجرد عناصرها الديمقراطية والاشتراكية ونستخلصها بوجه الحصر وبشكل مطلق ، لمعارضة الثقافة البرجوازية ، لمعارضة التعصب القومي البرجوازي في كل أمة من الأمم فما من ديمقراطي وبالأحرى ، ما من ماركسي ، ينكر المساواة في اللغات أو ينفي ضرورة المناظرة باللغة الأم مع البرجوازية ” الأم ” وضرورة نشر الأفكار المناهضة للبرجوازية ولرجال الدين بين جماهير الفلاحين والبرجوازية الصغيرة ” الأم ” وتلك حقائق بديهية ، ثابتة …} (ص 64)

{ فمن شاء أن يخدم البروليتاريا لابد له أن يجمع صفوف العمال من جميع القوميات وأن يناضل بلا كلل ولا تردد ضد التعصب القومي البرجوازي ضد تعصب ” أمته بالذات ” وضد تعصب الأمم الأخرى ومن أراد الدفاع عن شعار الثقافة القومية فلا مكان له إلا بين القوميين البرجوازيين الصغار لا بين الماركسيين …} ص (64)

{ إن التعصب القومي البرجوازي والأممية البروليتارية شعاران متناقضان تماما لا يمكن التوفيق بينهما أبدا شعاران يمثلان المعسكرين الكبيرين الطبقيين في العالم الرأسمالي بأسره و يعبران عن سياستين ” بل عن مفهومين عن العالم ” في المسألة القومية } ص ( 67 )

{ …أن الرأسمالية تعرف في تطورها اتجاهين تاريخين في المسألة القومية

الأول هو استيقاظ الحياة القومية والحركات القومية والنضال ضد كل اضطهاد قومي وإنشاء دولة قومية .

والثاني تطور شتى العلاقات بين الأمم وتكاثرها المتزايد وهدم الحواجز القومية وإنشاء الوحدة الرأسمالية العالمية ووحدة الحياة الاقتصادية بصورة عامة ووحدة السياسة والعلوم …إلخ.

وكلا الاتجاهين هما قانون عالمي للرأسمالية ، فالأول يسود في بدء تطورها والثاني يميز الرأسمالية الناضجة السائرة نحو تحولها إلى مجتمع إشتراكي وبرنامج الماركسييين في المسألة القومية يأخذ هذين الإتجاهين بعين الاعتبار إذ يدافع أولا عن المساواة بين القوميات واللغات في الحقوق وعن استحالة القبول بأية امتيازات بهذا الصدد (…) وإذ يدافع ثانيا عن مبدأ الأممية والنضال العنيد الحازم ضد تسميم البروليتاريا بِسم التعصب القومي البرجوازي مهما رق ونعم } ص(67)

{ إذ أن جميع الماركسيين سواء بصورة انفرادية أو ككل رسمي قد شجبوا بوضوح بالغ وبلا مواربة ولا إبهام أي عنف قومي أو اضطهاد أو تفاوت في الحقوق مهما يكن طفيفا } ص (68)

{… نعم يبقى شيء بكل تأكيد يبقى اتجاه الرأسمالية التاريخي العالمي نحو تحطيم الحواجز القومية نحو محو الفوارق القومية نحو تمثل القوميات وهو اتجاه يزداد بروزا و رسوخا في كل عقد من العقود ويشكل عاملا من أهم العوامل التي تحول الرأسمالية إلى الاشتراكية
فليس بماركسي حتى ولا ديمقراطي من لا يقر بالمساواة في الحقوق بين القوميات واللغات ولا يدافع عنها ومن لا يناضل ضد كل اضطهاد قومي وضد كل عدم مساواة قومية ذلك أمر لا ريب فيه } ص ( 68 )

{ وإننا نقول لجميع القوميين الاشتراكيين أن كل أمة عصرية تنطوي على أمتين وأن كل قومية تنطوي على ثقافتين قوميتين } ص ( 74 )

{ إن مبدأ القوميات أمر محتم تاريخيا في المجتمع البرجوازي وبالنظر إلى هذا المجتمع يعترف الماركسي صريح الاعتراف بالشرعية التاريخية للحركات القومية ، ولكن لكي لا يتحول هذا الاعتراف إلى تمجيد للتعصب القومي ينبغي له أن يقتصر بدقة على ما لهذه الحركات من تقدمي ، وإلا يؤدي إلى تعمية الوعي البروليتاري بالعقلية البرجوازية } ص ( 77 )

{ إن البروليتاريا (…) تدعم كل ما يساعد في محو الفوارق القومية وفِي هدم الحواجز القومية ، وكل ما يجعل الصِّلة بين القوميات تزداد وثوقا على الدوام وكل ما يؤدي إلى إندماج الأمم وكل تصرف خلاف ذلك إنما يعني الوقوف إلى جانب ضيق الأفق القومي الرجعي } ص ( 78 )

{ إن الرأسماليين من مختلف الأمم والقوميات يجلسون معا إلى طاولة واحدة ويتشاركون في الشركات المساهمة ، ويندمجون كل الإندماج بعضهم ببعض وفِي المصنع ، يشتغل العمال من مختلف الأمم والقوميات جنبا إلى جنب وفِي كل قضية سياسية جدية وعميقة حقا يتم التكتل والتجمع حسب الطبقات لا حسب القوميات ،( التسطير مضاف من عندنا ) } ص ( 79 )

{ وفِي مطلق الأحوال ، أليس ثمة أمر لا مراء فيه ولا جدال ، وهو أن السلام القومي لم يتحقق في ظل الرأسمالية إلا ( بقدر ما يمكن تحقيقه بوجه عام ) في البلدان ذات النزعة الديمقراطية الصادقة والمنسجمة دون غيرها من البلدان …} ص ( 85 )

{ … في سويسرا ثلاث لغات رسمية ( حاليا في القرن الحادي والعشرين أربع لغات رسمية ) ولكن مشاريع القوانين ، عند إجراء الاستفتاء تطبع بخمس لغات أي بلهجتين ” رومانيتين ” علاوة على اللغات الثلاثة الرسمية وهاتان اللهجتان إنما يتكلم بهما في سويسرا (…) أكثر من واحد بالمئة بقليل } ص ( 86)

{ إن تجربة سويسرا تثبت أن من الممكن في الواقع تأمين أكبر ما يكون من السلام القومي ( نسبيا ) في ظل نظام ذي نزعة ديمقراطية صادقة منسجمة ( ونسبيا أيضا ) وعلى نطاق الدولة كلها وقد تحقق ذلك عمليا } ص ( 86 )

{ إن الماركسيين يعارضون طبعا الاتحاد (الفيدرالية ) واللامركزية لسبب بسيط هو أن نمو الرأسمالية يتطلب أن تكون الدولة كبيرة وممركزة إلى أبعد حد ممكن وإذا ما توافرت الظروف والشروط نفسها دافعت البروليتاريا الواعية على الدوام عن قيام دولة أكبر وناضلت على الدوام ضد الانعزال الإقليمي الموروث عن القرون الوسطى ورحبت على الدوام بأوثق ما يكون من الاتحاد الاقتصادي بين الأقطار الكبيرة حيث تتمكن البروليتاريا من تشديد نضالها ضد البرجوازية على نطاق واسع } ص ( 91 )

يتبع في الحلقة الثانية …

أقرأ أيضاً : حول رسالة لينين الى شعوب الشرق

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.